عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

336

مختصر تفسير القمي

بعض النساء المنافقات « 1 » ] « 2 » » . « 3 » أقول : لأنّ ابن عمّ لها كان يدخل عليها ويتحدّث معها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا عليّ إن وجدته معها فاقتله ، فقال عليّ : أكون مثل السكّة المحماة ؛ أو أنّ الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ؟ فقال : بل الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ، فوجده عندها ، فسلّ السيف وقصده ، فصعد نخلة وكشف عن فرجه ، فإذا هو أمسح « 4 » ، فرجع وأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ، فشكره وشكر سعيه . « 5 » [ 27 - 29 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً » . . . الآية ، فإنّ العرب كانوا يدخل بعضهم على بعض من غير إذن حتّى نزلت هذه الآية فوقع الحجاب بين الرجال والنساء ، ثمّ أطلق لبعض فقال : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ » ،

--> ( 1 ) . أقول : والعبارة صريحة في أنّه لا خلاف بين الاماميّة في أنّ آية الإفك إنّما نزلت بشأن مارية القبطية ، لا عائشة ، كما يدّعيه أهل الخلاف . والإفك : الكذب العظيم ، وأصله من الإفك ، وهو القلب ؛ لأنّه قول مأفوك عن وجهه ؛ أي مقلوب ( 2 ) . في الأصل زيادة : « وعن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لمّا مات إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حزن عليه حزناً شديداً ، فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ؟ فما هو إلّاابن جريح . فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ، وأمره بقتله ، فذهب عليّ عليه السلام إليه ومعه السيف ، وكان جريح القبطي في حائط ، فضرب عليّ عليه السلام باب البستان ، فأقبل جريح ليفتح له الباب ، فلمّا رأى عليّاً عليه السلام عرف في وجهه الغضب ، فأدبر راجعاً ، ولم يفتح الباب ، فوثب عليّ عليه السلام على الحائط ، ونزل إلى البستان وأتبعه ، وولّى جريح مدبراً ، فلمّا خشي أن يرهقه صعد في نخلة ، وصعد عليّ عليه السلام في أثره ، فلمّا دنا منه رمى جريح بنفسه من فوق النخلة ، فبدت عورته ، فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ، فانصرف عليّ عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله . فقال له : يا رسول اللَّه ، إذا بعثتني في الأمر ، أكون فيه كالمسمار المحمّي في الوبر ، أم أتثبّت ؟ قال : لا ، بل تثبّت . فقال : والذي بعثك بالحقّ ، ماله ما للرجال ولا ما للنساء . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الحمد للَّه‌الذي يصرف عنّا السوء أهل البيت » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 52 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . في « ج » : « مسيح » ( 5 ) . روى علي بن إبراهيم عن عبد اللَّه بن بكير ، قوله : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام جعلت فداك ، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمر بقتل القبطي ، وقد علم أنّها قد كذبت عليه ، أو لم يعلم وإنّما دفع اللَّه عن القبطي القتل بتثبّت عليّ عليه السلام ؟ فقال : « بل كان واللَّه علم ، ولو كانت عزيمة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما انصرف عليّ عليه السلام حتّى يقتله ، ولكن إنّما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لترجع عن ذنبها ، فما رجعت ، ولا اشتدّ عليها قتل رجل مسلم بكذبها » . راجع : تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 52 ، عن تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 319 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 19 - 26 ، فراجع الأصل